ركبت قطار الحياة كأيها الناس، كانت العربة مزدحمة شبابا، كهولا وأطفالا... الى أن جاء النداء بأن اتراجع للعربة الأخيرة، ذهبت حيث يجب أن أذهب حسب النداء، ها أنا وحدي، كدت اختنق إلى أن فتح الباب وتدفق الهواء بقوة مميتة،تذكرت محمود درويش وقصيدته المشهورة "وحدي أدافع عن جدار ليس لي.. وحدي أدافع عن هواء ليس لي ..." ماهي بعض الدقائق حتى سقطت من العربة ولا يد لي بذلك، لم أتوقف عن السير ركضت بطريقة جنونية حاولت الإلتحاق بقطار الحياة وكيف له أن يفلت، سقطت اكثر من مرة إلى أن تمسكت بأطراف أناملي بباب العربة، كان الإختبار الأول قاسيا ، ماهي الى ساعات حتى رماني القدر بشراسة خارج العربة مرة أخرى, حاولت الصعود والهرولة لكن صحتي كانت رافضة ولكني لم أرفض فقدت كل مناعتي الا تلك المناعة ضد اليأس كانت قوية جدا، وصل بي الحال للزحف وراء القطار الى أن صعدت بحال رجل مرهق على وجهه ملامح الموت بقطار الحياة..... ساعات قليلة ونزلت كارثة اقصد قنبلة على العربة ففصلت عن القطار أتعلم ماذا فعلت أيها السادة الكرام قررت جر العربة بمسؤولياتها تاركا مصيرها بيدي فإن لحقت بباقي العربات أنا فائز وأن لم ألحق انا مغامر شرس فكلتا الحالتين أنا فخور جدا والحمد لله ...
#عمر_دربال
عدنا..
